العلامة الحلي

428

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بينهما « 1 » . فظهر من هذا أنّه لو ساقاه على شجر يغرسه ويعمل فيه حتى يحمل ويكون للعامل جزء من الثمرة ، صحّ عند أحمد قولا واحدا . وإن شرط أن يكون له مع الحصّة من الثمرة حصّة من الشجرة ، صحّ على أحد الوجهين . وإن شرط أن يكون له مع الحصّة من الشجرة حصّة من الأرض لم يصح قولا واحدا « 2 » . والكلّ عندنا باطل . [ مسألة 821 : قد عرفت من هذا أنّ المغارسة باطلة ، وهي أن يدفع أرضا إلى رجل ليغرسها على أنّ الغرس بينهما ، ] مسألة 821 : قد عرفت من هذا أنّ المغارسة باطلة ، وهي أن يدفع أرضا إلى رجل ليغرسها على أنّ الغرس بينهما ، أو أنّ الأرض والغرس بينهما ، فإن غرس العامل فإن كان الغرس من المالك ، كان للعامل أجرة المثل مدّة عمله على المالك ؛ لأنّه دخل في هذه المعاملة على أن تسلم له الحصّة ، فلم يكن متبرّعا بعمله ولم يسلم له ما شرط ، فيكون له أجرة المثل ، والغرس لصاحب الأرض . ولو كان الغرس من العامل ، كان لصاحب الأرض إزالته ، وله الأجرة على العامل ؛ لفوات ما حصل الإذن بسببه ، وعليه أرش النقصان بالقلع . ولو دفع القيمة ليكون الغرس له لم يجبر الغارس . وكذا لو دفع الغارس الأجرة ، لم يجبر صاحب الأرض على التبقية .

--> ( 1 ) المغني 5 : 580 - 581 ، الشرح الكبير 5 : 560 . ( 2 ) المغني 5 : 579 و 580 - 581 ، الشرح الكبير 5 : 559 و 560 .